محمد بن جرير الطبري
75
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
8799 - حدثني بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " واللاتي يأتين الفاحشة " ، حتى بلغ : " أو يجعل الله لهن سبيلا " ، كان هذا من قبل الحدود ، فكانا يؤذّيان بالقول جميعًا ، وبحبْس المرأة . ثم جعل الله لهن سبيلا فكان سبيل من أحصن جلدُ مئة ثم رميٌ بالحجارة ، وسبيل من لم يحصن جلد مئة ونفي سنة . 8800 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال : قال عطاء بن أبي رباح وعبد الله بن كثير : " الفاحشة " ، " الزنا " ، " والسبيل " الحدّ ، الرجم والجلد . ( 1 ) 8801 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم " إلى : " أو يجعل الله لهن سبيلا " ، هؤلاء اللاتي قد نكحن وأحصنّ . إذا زنت المرأة فإنها كانت تحبس في البيت ، ويأخذ زوجها مهرَها فهو له ، فذلك قوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) الزنا ( 2 ) ( وَعَاشِرُوهُنَّ
--> ( 1 ) في المطبوعة : " والسبيل الرجم والجلد " ، حذف " الحد " ، وأثبتها من المخطوطة . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فذلك قوله : { ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يأتين بفاحشة مبينة } ، وأحسبه سهوًا من الناسخ لا من أبي جعفر ، فإن صدر هذا الذي ساقه من آية أخرى في سورة البقرة : 229 : { وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ } والعجب للسيوطي ، فإنه خرجه في الدر المنثور 2 : 129 ، ونسبه لابن جرير وحده ، وساقه كما هو في المخطوطة والمطبوعة ، ولم يتوقف عند هذه الآية المدمجة من آية أخرى ! ! فأثبت نص الآية التي هي موضوع استشهاده . هذا ، وقد حذف الناشر بعد قوله : " بفاحشة مبينة " كلمة " الزنا " فأثبتها من المخطوطة ، والدر المنثور .